قد يكون العامل الديموغرافي العرقي المشترك بين السليمانية واربيل عاملا مؤثراُ في البحث المشترك في تقرير المصير .الا ان هناك تاريخ سياسي وحربي غير مشّرف للبرزانيين بحق الاتحاد الوطني واهل السليمانية كذلك هناك الفارق الثقافي والحضري بين اهل المدينتين وخاصة ان للسلمانية حضورها الثقافي لتبنيها المشروع الشيوعي منذ الخمسينيات والستينات والى فترة متأخرة من حكم العراق مايميز الشعب السليماني كما اسلفت توجهاته المحلية في الحصول على مكتسبات تضمن له العيش الكريم دون الذهاب بعيدا مثلما يحصل مع سعي البرزانيين في اقامة الدولة الكردية الكبرى التجربة علمتنا والماضي حدد لنا ملامح هاتين الزعامتين فرجالات الطلباني تمتاز بالوسطية والاعتدال الذي جاء كنتيجة حتمية للمستوى الثقافي والعقلاني في ادارة الامور بالعكس من البرزانيين الذين يمكن القول ان السلوك القبلي الذي يميزهم في ادارة شؤنهم. من خلال التمسك بزعامة الاقليم واعتباره حقاً مشروعا ورثه عن ابيه ملة مصطفى البرزاني .الطلبانيين حسب رأي المتواضع لايمكنهم الوثوق بمسعود البرزاني وهو يحظّر لتقوية نفوذه السياسي والعسكري من خلال اقامة العلاقات مع بعض الدوائر الامبريالية المتمثلة بأسرائيل على سبيل المثال واظهار نفسة برجل المرحلةحتى يمكن ان تفرض هذه الدوائر واقعاً جديداً على مناويئه وبالتالي وضع القيادة الطلبانية امام الواقع المقتدر الجديد وتحجيم دورهم .ولهذا بدأ الحراك السليماني بعد ان بانت ملامح المؤامرة في ان تعلن السليمانية اقليما شرقيا للاكراد بمعزل عن اربيل ويمكن القول ان هذا المشروع يمكن تحقيقه بمساعدة ايران التي لطالما كانت الحاضن الاكبر للقيادات الطلبانية اثناء حروبهم مع صدام او حروبهم مع البرزانيين المدعومين من صدام حسين ,اذن يمكن القول على البرزاني ان يستيقظ من احلامه ليتعامل مع واقع لايمكن احتكاره
إرسال تعليق