الاعلام الحربي في الحشد الشعبي نقمة ام نعمة بقلم قاسم الزيدي ..ان الوزر الاكبر في الحروب هو الاعلام وخير دليل اليهود الذين هم الاعلون . والعالم يهتم لامرهم حتى اصبح اليهود في نظرهم اصحاب حق وشرعية رغم ماسلبوه من اراضي وارواح من الفلسطينين .الاعلام هو حجر الزاوية واليد الطولى في اي نزاع سواء كانت حرب ناعمة او ساخنة .وآل سعود احفاد اليهود خير من وظف الاعلام في خدمة توجهاتهم الاقليمية والاستراتيجية مستغلة الفائض المالي من خلال تأسيس القنوات الدعائية وشراء الذمم ممن يبيعون اقلامهم في سوق النخاسة الاعلامي فبدلاً ان تكتب اقلامهم الحق كتبت زيفاً واكذوبة واباطيل مستغلين الضعف الثقافي الديني للجمهور العربي وتدوير بوصلة الحق بأتجاه الباطل .نحن دولة تمر بويلات وتسفك لنا دماء واعلامنا عاجز عن ايصال الحقيقية لانه اعلام مأجور لايهتم بالمصلحة الوطنية بل يهتم بالمصلحة الضيقة والترويج الحزبي . من هنا ادعوا المسؤولين في القنوات الفضائية التي تعنى بتغطية مجرى الحرب مع داعش ان تركز على القيم الانسانية التي يتعامل بها ابناء الحشد الشعبي وتقديم صورة طيبة عن الاهتمام الذي يبديه ابناء هذا الحشد مع العشائر وابناء الطائفة السنية والتروبج لهذه المواقف الانسانية من خلال القنوات العربية التي تبحث عن المال لغرض اقناع الشريحة الواسعة من الجمهور العربي عن حقيقة التحرك الشعبي . والرصد المستمر لفعاليات التعاون الشيعي السني المتمثل بأبناء الحشد مع ابناء العاشئر السنية ومقاتليها لاقناع الطائفة الاكبر من الشعب العربي بأننا نعمل سويا لدرء الخطر عن العراق .ان الاعلام السائد في الساحة الاعلامية العربية يؤكد بأن الحشد الشعبي هو الوجه الاخر لداعش من حيث الممارسات اللاانسانية .لذا كان من الواجب اولا الاستعانة بخبراء الصحافة والاعلام النفسي في كيفية التعاطي مع الحدث بطريقة تمنع وتقنع الطرف المضاد بأساليب صحفية نفسية تعبوية .ثانياً عدم الترويج لبعض الممارسات المرئية ( افلام الفديوا ) التي تظهر طريقة الانتقام من داعش .ثالثاً التوعية المستمرة وتنبيه المواطنين بعدم الافراط في تصوير او نشر كل مايسيئ للحشد الشعبي او القوات الامنية بشكل عام ..ان الاعلام الحربي خدعة وعلينا التعاطي مع هذه الميزة بطريقة نكسب فيها الحرب ونفّوت الفرص على اعداءنا .ان التركيز على انتصارات الحشد الشعبي شيء رائع ومطلوب ولكن يجب ان يكون هناك اهتمام بالجانب الانساني لممارسات هذا الحشد حتى مع مقاتلي داعش ..على الاقل امام الاعلام لتفويت الفرصة على اعداءنا والنجاح في طريقة الارتقاء بالاعلام دون اثارة الريبة من حولنا...6 رمضان 1436...2015
إرسال تعليق