بسم الله الرحمن الرحيم ..قد تختلف آليات الاداء الحكومي في الانظمة التي سبقت سنة 2003 عن آليات العمل بعد سنة 2003 ربما هناك اختلاف آيدلوجي قد لايبتعد كثيراً في التعاطي مع المرحلة السابقة ماقبل السقوط والمرحلة الراهنة من حيث العمل الحكومي في العراق الا ان مايميز النظم العراقية التي حكمت انها لاتختلف عن بعضها من حيث النتائج السلبية في الممارسة الحكومية !. قد تختلف السبل او الوسائل الا ان الغايات متاطبقة في الكيفية التي يمكن من خلالها اذلال الشعوب ونهب مقدراتها وتجهيل مستقبلها مأتمرةً بأسيادها الذين اتوا بهما على ظهور دباباتهم ! . التاريخ ينبأنا بأن جميع الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق منذ تأسيس الدولة العراقية في سنة 1921تم تصنيعها عالمياً فهي مغلفة بمظاهر المدنية والعلمانية ومبطنة في الرجعية والعمالة .لم يسجل التاريخ لنا ان هناك حكومة تمت صناعتها محلياً وبايدي سياسين عراقين وطنين .ربما تم تشكيل بعض الوزارات التي تحمل هماً وطنيا ًالا انها مالبثت حتى سقطت واحدة تلوة الاخرى وبفترة قياسية بفعل التآمر البريطاني وبعض الخونة من الرجعيين .ان المؤرخ العراقي السياسي عبد الرزاق الحسني في موسوعته (تاريخ الوزرات العراقية ) لخير شاهد ودليل في توصيف عملية الاجهاض للوزرات الوطنية في حقبة العهد الملكي ومصادرة القرار السياسي لهذه الوزرات الذي يضيّق على الصلاحيات السلبية للمستعمر او الملكية .على الرغم من ان الاداء الوزاري كان يدور في فلك الديمقراطية التي يمكن اعتبارها شكلا لامضمونا في تلك المرحلة من الدولة العصرية .حيث تم تركيب الهيكل الحكومي آنذاك على قواعد ديمقراطية مفرغة من محتواها في الممارسة السياسية فكان هناك مجلس للنواب ودولة الرئيس البرلماني والحكومي الا ان العمل على ارض الواقع محدود ومرسوم مسبقاً من قبل الدوائر الغربية وبمعية صنيعتها من العملاء والرجعين .ان مايحدث اليوم هو المضي بتلك الجهود التي بذلت ابان الحقبة الملكية وما بعدها للأرتقاء بها سُلَمْ العمَالة في تسهيل مهمة العمل الامبريالي في التنظير للقضية العراقية بما يخدم الهدف الصهيوني على الرغم من ان الادوار والمَشاهِد قد تختلف من حيث اللباس الطائفي والديني عن اللباس القومي والوطني آنذاك الا انها تجسّد الحدث على ذات الخشبة وذات الهدف الذي يلبي رغبات اسيادهم مقابل سرقة المال والنزوا على السلطة ومايحدث الآن ماهوا الا ادوار في فصل مسرحي لنماذج عميلة ارتضت لنفسها ان تكون بمستوى المومس التي يرمى عليها المال بعد ممارسة قذرة...
إرسال تعليق