..هناك تحت عرش الله يتردد العيد خَجِلا ً لايجرؤ على الارتماء و اشعال الفرح في نفوسنا بعدما سُحِقْت فيها جذوات الحب والخير .فتراه حاملا عكازه متعثراً في خطواته لايمتلك من ادواته التي كانت في يوماً سّر قدومه ورحيله. انا لاأعيبك فأنت كما صوّرك الله بأبهى صوره .واقدس تَجَليه غير انَ لم يعد لك منزلا بين جموع غمّست ايديها بدماء بعضها واستُبْدَلت قهقهات اطفالها بصمت يطبق على المقابر .ياعيد اذا قررت ان تستبدل الفرح السماوي بأنين مثكول فأخلع ثيابك البيضاء وارتدي من نفوسنا وشاحاً طُرِزَ بشذرات رمادية ينعكس مابينهما الموت والميلاد .هل تجرؤا ان تستبدل الفرحَ بنصل سكين وسِمتْ عليها رقاب المسلمين .سأنبئك من تاريخك الهجري منذ ان اجهُضْتَ من رحم هلالك قبل آوانك لم يكن عندها لديك شهادة ميلاد .لكننا ارتضينا ان تحُلَ علينا في مساء حزين من وسط السنين .ارتضينا شرط ان تجلب لنا البشارة والخبز الاسمر ودفء المواقد وحكايات المساء. ونحن نعد سويعات للصباح الرمادي في مسيرة الايهام المتكررة. ياعيد بأي حاال جئت ياعيد وقد غابت عنك الاطفال والمراجيحُ .انصب اعمدتك واربط مقاعد مراجيحك عند الوادي المقدس عند السلام واصدح بصوتك لعلهم يفرحوا بمقدمك اليهم بعدما اضللت طريقهم منذ ان ولدوا.هل تسمع وقع خطواتهم وهم يعترشون قبورهم حيث مراجيحك الحزينة .ياعيد لاتأخذ نقودهم فليس لديهم مايعطونه اليك سوى عتاباً لانك لم تمنحهم منذ رحيلهم مراجيحك ولم تنصب لهم اعمدتها
9/23/2015 10:48:00 م
Unknown
اشترك
تايعني!

إرسال تعليق