بسم الله الرحمن الرحيم . ..ونحن نعيش هذه الليالي المقدسة التي اراد الله ان تكون ليالي حسينية بيضاء تنير دروب الظلام وعتمة النفوس .لايسعني الا ان ارجوا من جميع الموالين للنهج الحسيني المحمدي ان يكونوا على القدر العالي من المسؤولية في الحفاظ على موروث الله في الارض. انها الاسطورة الحسينية .وذلك من خلال تهذيب نفوسنا على المستوى الروحي والمادي متجاوزين كل مالايليق بهذا الموروث الالهي والتصرف وتشخيص مواطن الضعف فينا وعند الاخرين دون ارباك او تشهير. وياحبذا لوكانت هذه التوجيهات تتم بسرية تامة عندما يتعلق الامر بسلوك شخص موالي .والاشهار بها عندما يكون السلوك حالة جماعية .آن الأوان ان ننظر الى القضية الحسينية من الجانب الأخر الذي غيبت عنه الشمس طويلا .ان نهتم بأمرنا كأناس موالين محبين وان ينصب الاهتمام بأزالة جميع الخرافات والحكايات التي لاتتلائم مع المنطق الانساني واضعين الحواجز والمتاريس امام الاعداء الذين ينفذون من خلال المواقف العاطفية والفنطازية التي تتعلق بالقضية الحسينية .آن الاوان ان نتعامل مع القضية الحسينية بطرق اكثر حداثوية دون الخروج من روح القضية والارتقاء بها بطريقة يجعل منها حالة متجددة مصحوبة بالايثار والجذب الفكري قبل العاطفي .القضية الحسينة مزيج من الحب والاصرار والشجاعة والثأر صب في قارورة علوية ارتوت منها عروق آل محمد حتى فاضت على الاخرين من محبي اهل بيت النبوة .اعزائي وجب علينا ان نبحث ونطّور من الآلية في العمل الحسيني بما يجعل من هذه الثورة رموز تمتد الى جميع ارجاء الاحرار والمناضلين من خلال اظافة الصبغة العالمية لهذا الموروث الشيعي ووضعه في فلك دولي ليتسنى للجميع مشاهدته والتفاعل معه
إرسال تعليق