مدونة قاسم جبار **ترحب بكم **مدونة قاسم جبار*ترحب بكم**مدونة قاسم جبار**ترحب بكم **مدونة قاسم جبار*ترحب بكم* ?

السبت، 31 أكتوبر 2015

فرص المواطنة مابين الانتماء الاثني والطائفي.../ بقلم قاسم الزيدي.

. المواطنة مفردة تمت استعارتها من القاموس العالمي للممارسات السياسية فهو اسم لايحمل اي دلالة في التوصيف السياسي العراقي غير انها اسم فحسب ! العراق منذ نشاته وعبر العصور القديمة يفتقر الى مسمى المواطنة لأن جميع التجمعات البشرية التي سكنت العراق ذات الحظارات البدائية تنطلق من مفهوم الانتماء الاثني والثقافي والديني المتأثر بالموقع البيئي والديموغرافي لتلك الجماعات فما كان منها الا ان تصنع هويتهم عبر المفهوم الانتمائي لهذا الارتباط الانثربولوجي الاجتماعي .ولو القينا نظرة سريعة على التجمعات البشرية منذ فجر السلالات الاولى في بلاد مابين النهرين لرصدنا الكثير من التباين على المستوى الفكري والديني والسلوك الاجتماعي . تباين ضمن موسوعة الانثربولوجيا الاجتماعية لهذه السلالات على الرغم من تواجدها ونشاطها على ذات المكان والزمان !.فالسومريون والبابليون والاشوريون هم اللبنات الاولى لحالة الديموغرافيا التي نعيشها الآن هم ذاتهم الان وعلى نفس المكان .السومريون هم ابناء الجنوب والبابليون هم ابناء الوسط الشمالي والاشوريون هم ابناء الشمال .وماوجد من تباين على مستوى العمل السياسي والنشاط الاجتماعي والحظري مابين هذه التجمعات التاريخية هو ذاته الان وان اختلفت المسميات او التصنيفات لكنها هيّ ذات الروح التي امتلكتها التجمعات الأولى في النظر لبعظهم البعض وماترتب على ذلك من حروب واسقاط ممالك كانت مزدهرة.العراق خُلِقَ وهو ويعاني التقسيم الديموغرافي على الرغم من الارضية المشتركة لهذه التجمعات قديماَ وحديثاَ .مايحدث الآن ليس امراً طارئاً بل هو واقع تاريخي انثربولوجي حتمي فرض علينا من خلال الضرورة التاريخية في البناء الايدولوجي السياسي والاجتماعي والديني وعلينا القبول به شئنا ام أبينا. المواطنة تعني الالتقاء والمشاركة والعمل على ارض مشتركة تسمى البلاد او الوطن تنطلق من مفهوم المعايشة والاعتراف بالاخر على مستوى الفكر الذي يحمله او الدين الذي يمارسه او الارض التي يجلس عليها والتفاعل المشترك في التطلع وبناء المستقبل متجاوزين جميع الحدود الفكرية والانتمائية الوضعية والسماوية. المواطنة كعمل وسلوك لم تأخذ حيزاً كبيرا في العراق رغم اخضاع الشعب (بمختلف اطيافه وانتمائه العقائدي والوجداني الديني ) لمفهومها الفكري والانساني من قبل بعض الدكتاتوريات التي تؤمن بالشمولية للزمان والمكان وبعض المنظرين لها على المستوى الفقهي لهذا الاحساس وما أن انفرط عقد المنظرين والمطورين وشمولية الدكتاتوريات لمفهوم المواطنة لسبب ما. حتى عادت هذه المكونات الى اصولها وممارساتها دون اي اعتبار للوطن والمواطنة .لانها ترى الوطن من خلال الارض التي تقيم عليها هيّ دون غيرها ومن خلال الارث التاريخي والعقائدي الذي ورثته فهيّ لاتؤمن بنظرية العقد الاجتماعي على مستوى التجمعات البشرية داخل البلد الواحد لكنها تمارسة على مستوى الحماعة الواحدة ذات الجذر الاثني الواحد .ان السلوك الاجتماعي والفكري لهذه التجمعات ينساب بشكل عفوي دون اية اثارة او استحظار لهذه القيم لانه بنيّ على مفاهيم تاريخية ازلية احدث الشي الكثير في الوظيفة الجينية المؤثرة في عدم تقبل الاخر ومصادرة هويته وانتماء بعظهما البعض .. وختاماَ ان مايجري في الساحة العراقية ليس بأثر الافكارالتي تطرحها المنظمات الماسونية وانما في استحظار واعادة تدوير الايمان في المعتقد الاثني والفكري والوجداني لأطياف الشعب العراقي ...

إرسال تعليق

 
back to top