ما ان وضع حجر الاساس للدولة الاسلامية من قبل الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم حتى بان ووضح كل شيء من امر الله والدولة وسار كل شيء بيسر وسلام من حيث الفكر والمنهج في اركان الدولة .وبعد وفاة الرسول حدث ماحدث لخلافة الرسول في بيعة السقيفة واستمر الصراع والخلاف السياسي مستندا على الاحقية بالخلافة لكل طرف من الاطراف المتنازعة حتى نشوء الدولة الاموية والعباسية وان تخللت هاتين الدولتين بعض الاجتهادات والتنظير في الفكر الاسلامي منها ماهو سلبا وماهو ايجاباً الا ان الصراع كان صراعاً سياسياً محظاً على الخلافة وامر المسلمين وليس صراعاً فكرياُ او فقهياً وان ظهرت هنا وهناك بعض المدارس الفكرية الا ان يمكن القول ان الاغلبية الكبيرة منهم يتفقون على المنهج السماوي المحمدي من حيث الشرعية والاجتهاد وخاصة مابين اعلام القوم من المفكرين والمشرعين ..الجدل والنزاع الفقهي والبنيوي العقائدي يكاد يكون محسوراً بين المتطرفين ولم يرقى الى عقول العامة من الناس فكل شيء يسير بهدوء من حيث المنهج الفقهي والشرعي الاسلامي متجاوزاً الخلافات الضيقة في طريق الاسلام والمسلمين حتى جاء رجل الفتنة والتكفير والتنظير الايدولوجي المريض (ابن تيمية ) ذلك الذي ارادَ ان يعكس متاعبه النفسية التي اكتسبها وهو يعاني حرمان الابوة في زمن استبيح فيه كل شيء من قبل الغزو التتري ومعاناة امه الارملة وهو يعيش معها على ارض لاتوحي بالحياة والبهجة ارض حرّان السورية التي حصل منها على كنيتهِ حتى لُقِبْ بأبن تيميه الحرّاني فهو من نظّر في التجسيم الآلهي وحرمة زيارة القبور ونكرانه لأسلام علي في صباه حيث لايأخذ بأسلامه لانه صبي . وحرمة الشفاعة بالرسول وقتل من تخلف عن صلاة الجماعة وفهم الشرع واستباحة دماء الاخرين من المذاهب الاخرى وكثيرة كثيرة اجتهاداته في التكفير وبسببه تحول الصراع من صراع سياسي الى صراع فقهي منهجي اجتهادي حرق الاخضر واليابس في البنية الاسلامية وعزز الاختلاف ليحدث خلافاً وبَوناً شاسعا في الفكر الاسلامي حتى تمزقت الوحدة الاسلامية على اثر افكاره واطروحاته التي ما انزل الله بها من سلطان فكان اسفيناً مارداً في شق عصا المسلمين وتسامحهم وحبهم لبعضهم البعض واستبدله ببغض بعظهم البعض في جدلية ليس لها نهاية في عالم يبحث عن النعرة والشقاق متحينا الفرص في اذلال وتطويع الاخرين من يختلف معهم او من يطمع بخيراتهم . فما كان من السلفية الوهابية ونظرائهم في الفكرالا ان يستغلوا هذا الخلاف الذي جاء به ابن تيميه الحراني في تمزيق النسيج الاسلامي الوحدوي ليحولوه الى صراع طائفي قومي ليمهدوا الطريق الى اسيادهم من اليهود في الوصول الى اهدافهم القومية والدينية
2/18/2016 02:45:00 م
Unknown
اشترك
تايعني!

إرسال تعليق